اركان الصلاة
قوله : ( وأركان الصلاة ثمانية عشر رکنا ) وتنقسم الصلاة إلى ثلاثة أقسام : أركان وأبعاض وهيئات ، أما الأركان فعدها المصنف ثمانية عشر رکنا ، وهي1. النية : والنية لغة : مطلق القصد ، وشرعا : قصد الشيء مقترنا بفعله ، ومحلها القلب ولا يشترط التلفظ بها ولكن يستحب ليؤكد اللسان علی القلب لأنه أبعد عن الوسواس فلا يكفي النطق بها مع غفلة القلب .
2. القيام مع القدرة : وقوله : ( والقيام مع القدرة ) أي الوقوف والانتصاب بالقامة لأداء صلاة لفريضة ، وهو فرض مجمع عليه عند القدرة ، فإن عجز عن القيام صلی قاعدا أو على جنب فإن عجز عن ذلك كله صلى مستلقيا ، وقد أجمعت الأمة على ذلك وهو معلوم من الدين بالضرورة .
3. تكبيرة الإحرام : وقوله : ( وتكبيرة الإحرام ) والأصل في وجوبها قوله : ( مفتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم ، فيجب على القادر النطق بها ( الله أكبر ) فلا يصح الرحمن أكبر ونحوه ، كما لا يصح فيها تقديم الخبر على المبتدأ ، ويجوز لمن عجز عن النطق بها بالعربية أن يترجم عنها بأي لغة شاء ، ومحلها في آخر النية ، ويجب قرن النية بالتكبير ، لكن النووي اختار الإكتفاء بالمقارنة العرفية .
4. قراءة الفاتحة وبسم الله الرحمن الرحيم وأية منها : وقوله : ( وقراءة الفاتحة الله وبسم الله الرحمن الرحيم آية منها) ومن أركان الصلاة قراءة الفاتحة حفظا أو نظرا في المصحف ونحو ذلك في كل ركعة ، وسواء كان المصلي إماما أو مأموما أو منفردة لخبر : « لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب » رواه البخاري ومسلم ، وفي الاستدلال لقوله أن بسم الله الرحمن الرحيم آية منها : أن النبي ( ﷺ ) : عد الفاتحة سبع آیات وعد البسملة آية منها ، وهذا الحديث عزاه الإمام الغزالي إلى البخاري وليس ذلك في صحيحه ولكنه ذكره في تأريخه .
5. الركوع مع الطمأنينة فيه : وقوله : ( والركوع والطمأنينة فيه ) والركوع لغة : مطلق الانحناء ، وهو فرض في كل صلاة للقادر عليه بالاتفاق ، والأصل فيه قوله تعالى : ( يأيها الذين ءامنوا اركعوا) وقوله " للمسيء صلاته : « ثم اركع حتى تطمئن راكعا ، وقوله : ( والطمأنينة فيه ) أي في الركوع ، وعرفوا الطمأنينة بأنها سکون بعد حركة .
6. الرفع والاعتدال والطمأنينة فيه : وقوله : ( والرفع والاعتدال والطمأنينة فيه ) أي رفع الرأس من الركوع والاعتدال ، والاعتدال لغة : المساواة والاستقامة ، وشرعا : أن يعود لما كان عليه قبل ركوعه من قيام أو قعود ، وتجب الطمأنينة في الاعتدال بأن تستقر الأعضاء على ما كانت عليه قبل الركوع .
7. السجود والطمأنينة فيه : وقوله : ( والسجود والطمأنينة فيه ) والسجود لغة :
التطامن والميل ، وشرعا مباشرة بعض جهة المصلي ما يصلي عليه من أرض أو غيرها ، وهو ركن من أركان الصلاة لقوله تعالى : فاركعوا واسجدوا ولقوله * المسيء صلاته : اثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ،
8. الجلوس بين السجدتين والطمأنينة فيه: قوله : ( والجلوس بين السجدتين والطمأنينة فيه ) أي حين ينهض من السجدة الأولى بالتكبير ، وتجب الطمأنينة فيه ، وأقله أن يستوي جالسا وأكمله الزيادة على ذلك لقوله * للمسيء صلاته : ثم ارفع حتى تعتدل جالسا ،
9. الجلوس الأخير والتشهد فيه : وقوله : ( والجلوس الأخير والتشهد فيه ) أي الجلوس الذي يعقبه سلام ، ويجب التشهد فيه لخبر ابن مسعود رضي الله عنه قال : ( كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد السلام على الله قبل عباده السلام على جبریل ) والحديث طويل ( فقال رسول الله : الا تقولوا السلام على الله ، فإن الله هو السلام ولكن قولوا : التحيات لله ) ) فقوله : ( قبل أن يفرض علينا التشهد ) دليل على فرضيته ، وكذلك الأمر به في قوله : « ولكن قولوا التحيات لله》
10. الصلاة على النبي( ﷺ ) فيه : وقوله : ( والصلاة على النبي * فيه ) لأن الصلاة على النبي ة فرض في التشهد الذي يعقبه سلام ، وأكمل الصلاة على النبي : اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما بارکت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجید
11. التسليمة الأولى : وقوله : ( والتسليمة الأولى ) والأصل فيها فعله لا وقوله في الحديث المتقدم : مفتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم ، وأقلها السلام عليكم ، وأكملها السلام عليكم ورحمة الله .
12. نية مع الخروج من الصلاة :وقوله : ( ونية الخروج من الصلاة ) ويجب قرن نية الخروج من الصلاة بالتسليمة الأولى ، وجه مرجوح ، والصواب أنها لاتبطل على القول بعدم وجوبها وهو الراجح والأصح.
13. ترتيب الأركان على ما ذكرناه : وقوله : ( وترتيب الأركان على ما ذكرناه ) والترتيب من أركان الصلاة ، قلو لم يرتب بين الأركان لم تصح صلاته كأن قدم سجود على ركوع أو قدم الركوع على قراءة الفاتحة ، ونحو ذلك .

تعليقات
إرسال تعليق